.
كتب: هلال جزيلان 775036841 تصوير : صالح العرامي
في مشهد يفيض بالوفاء ويعبق بتضحيات من جادوا بأرواحهم فداء للوطن والدين، دشنت الهيئة العامة لرعاية أسر الشهداء ومؤسسة الشهداء في أمانة العاصمة صنعاء، المشاريع الرمضانية للعام 1447هـ، في حدث استثنائي يجسد أسمى معاني التكافل الاجتماعي والالتزام الأخلاقي تجاه من قدموا الغالي والنفيس.
هي ليست أرقام أو ميزانيات ضخمة تتجاوز قيمتها الإجمالية 4 مليارات و700 مليون ريال، بل هي قصص أطفال فقدوا آباءهم، وأمهات صابرات، وأسر كريمة تنتظر من يمسح على رؤوسها ويشعرها أن دمعة الشهيد لم تذهب هباءً إنها رسالة يمنية خالصة بأن الشهداء أحياءٌ في وجدان شعبهم، وأن رعاية أسرهم هي عقد لا يفسخ ولا ينسى.
إعلان الوفاء في رحاب العاصمة
شهد حفل التدشين حضوراً رسمياً وشعبياً لافتاً، حيث كان على منصة الحدث معالي القائم بأعمال رئيس الوزراء العلامة محمد مفتاح، الذي أضاءت كلمته جوانب الإنسانية والمسؤولية قال مخاطباً الحضور وأسر الشهداء بالنيابة عن الحكومة: "ندشن اليوم المشاريع الرمضانية التي تنفذها الهيئة العامة لرعاية أسر الشهداء، ونثمن دور هيئة الشهداء على رعايتها واهتمامها الكبير بأسر الشهداء، فهم عيوننا وأكبادنا تمشي على الأرض" .
وأضاف العلامة مفتاح في كلمته المؤثرة أن "الاهتمام بأسر الشهداء ليس مجرد مشاريع موسمية، بل هو واجب ديني ووطني وأخلاقي. هؤلاء هم عوائل الأبطال الذين سطروا بدمائهم الزكية ملاحم العزة والكرامة، وعلينا أن نكون لهم سنداً وعوناً في كل الظروف" .
من جانبه، عبر أمين العاصمة الدكتور عباد عن سعادته بانطلاق هذه المشاريع من قلب العاصمة صنعاء لتشمل كل المحافظات، مؤكداً أن الأمانة ستظل حاضنة لأبناء الشهداء، وستوفر كل سبل الدعم اللوجستي لنجاح مثل هذه المبادرات العظيمة التي تلمس حياة الناس بشكل مباشر .
أرقام تتحدث بلغة التضحية
وفي كشف تفصيلي عن حجم الدعم، استعرض رئيس الهيئة العامة لرعاية أسر الشهداء تفاصيل المشاريع التي تأتي استقبالاً لشهر رمضان المبارك، مؤكداً أنها مصممة بدقة لتغطي احتياجات الأسر الكريمة في مختلف الجوانب. وجاءت التفاصيل كالتالي:
· السلة الغذائية الرمضانية: بمبلغ إجمالي مليار و600 مليون ريال، لتأمين الاحتياجات الأساسية على مائدة الإفطار، وتحقيق الأمان الغذائي لأسر الشهداء خلال الشهر الفضيل .
· الكسوة العيدية: بمبلغ مليار و500 مليون ريال، لإدخال الفرحة إلى قلوب أبناء الشهداء مع حلول عيد الفطر المبارك، ورسم البسمة على وجوههم التي تستحق الفرح .
· الإعاشة النقدية: بمبلغ مليار و600 مليون ريال، كدعم نقدي مباشر يساعد الأسر على تدبير أمورها المعيشية وتلبية المتطلبات اليومية بمرونة وكرامة .
ليكون الإجمالي العام للمشاريع 4 مليارات و700 مليون ريال يمني، في لوحة بيانية رائعة تظهر حجم العطاء الذي تقدمه الدولة ممثلة بهذه الهيئة، تخفيفاً على أسر الشهداء، ودعماً لصمودهم وتكريماً لتضحيات ذويهم الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل الوطن .
أيقونة الوفاء
ما يميز هذا التدشين هو البعد الإنساني الذي رافق الإعلان هذه المشاريع ليست أموال تصرف، بل هي رسالة واضحة لكل شهيد بأن أسرته في عين الوطن إنها ترجمة حقيقية لشعار #ش#ه#داؤنا_عظماؤنا الذي أطلقته الهيئة، ولشعار #عطاء_ووفاء الذي يلخص مسيرتها في رعاية الأسر .
ففي زمن تعصف باليمن أصعب الظروف، تبقى يد العون ممدودة لأسر من جادوا بأغلى ما يملكون. هذا المشروع يغطي كافة المحافظات المحررة، ليشعر كل من قدم شهيداً أن دمعة عينه يمسحها وطن كامل، وأن معاناته المعيشية تهم الجميع، قيادة وحكومة وشعباً.
.. دماء لا تذبل
إن تدشين المشاريع الرمضانية لأسر الشهداء هو بمثابة إعادة كتابة للوعد الذي قطعناه على أنفسنا: أن الشهيد لا يموت، وأن ذكراه تخلد بفعل الوفاء. وفي الوقت الذي تستعد فيه الأسر لاستقبال شهر رمضان، ها هي أيادي الخير تسبقهم إلى بيوتهم، لتؤكد أن الجهاد مستمر، ليس فقط في ساحات الوغى، بل في رعاية الأبطال وأبنائهم.
كل التقدير للهيئة العامة لرعاية أسر الشهداء ومؤسسة الشهداء على هذه الجهود المباركة، ونسأل الله أن يتقبل الشهداء في أعلى عليين، وأن يديم على اليمن نعمة الأمن والإيمان.
---
الكلمات المفتاحية المقترحة:
مشروع السلة الغذائية اليمن، الهيئة العامة لرعاية أسر الشهداء، مشاريع رمضانية 1447، دعم أسر الشهداء، الكسوة العيدية، الإعاشة النقدية، اليمن أمانة العاصمة، تكريم الشهداء، مساعدات رمضان 2026.
الهاشتاغات المقترحة:
#شهداؤنا_عظماؤنا
#عطاء_ووفاء
#الهيئة_العامة_لرعاية_أسر_الشهداء
#المشاريع_الرمضانية
#رمضان_في_اليمن
#تكريم_الشهداء
#السلة_الغذائية
#الكسوة_العيدية
#صنعاء
#اليمن





