لبطولة الرمضانية الأولى بصنعاء.. حين تصدح ملاعب الأحياء فرق الاحياء السكنية

 ا




صنعاء – كتب: [هلال جزيلان ]775036841


في أمسية رمضانية استثنائية، حيث تمتزج نسمات الشهر الفضيل مع دفء الانتصار الرياضي، وحيث تتحول ساحات الأحياء السكنية إلى مسارح للبطولة والفداء، شهدت العاصمة اليمنية صنعاء حدثاً رياضياً فريداً من نوعه. هنا، على أرض النشاط والحيوية، دشن القائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء العلامة محمد مفتاح، اليوم، البطولة الرمضانية الأولى لفرق الأحياء السكنية، تلك البطولة التي تحمل اسم الشهي#د المجاهد محمد عبدالكريم الغماري، وتنظمها أسرة نادي 22 مايو الثقافي والاجتماعي، لتكون لوحة فسيفسائية تجمع بين روح الرياضة وذكرى التضحية.


حضور رسمي وشبابي مميز


جاء حفل التدشين بحضور عدد من المسؤولين والشخصيات الاجتماعية والرياضية، يتقدمهم وكيل وزارة الشباب لقطاع الرياضة علي هضبان، ووكيل الهيئة العامة للزكاة – رئيس النادي علي السقاف، ونائب رئيس النادي مسؤول البطولة محمد أبو عسكر، ومسؤول التعبئة بمديرية شعوب عبدالله الكول، وأعضاء الهيئة الإدارية للنادي، إلى جانب العشرات من الشباب والبراعم الذين ملأوا المدرجات حماسة وأملاً.


العلامة مفتاح: الرياضة في رمضان عبادة وحياة


وقف العلامة محمد مفتاح على منصة الافتتاح، تتوسطه ابتسامات الأطفال ووجوه الشباب المتوهجة بالعزيمة، ليطلق كلمته التي حملت دفئاً روحانياً ووطنياً:


"عبّر العلامة مفتاح عن ارتياحه لحضور فعالية تدشين البطولة الرياضية التي تتزامن مع شهر رمضان المبارك، شهر العبادة والحيوية والنشاط".


وأضاف في كلمته التي تابعها الحاضرون باهتمام:


"أشاد بحماس المشاركين في البطولة الرياضية وما جسّدوه من روح رياضية وتفاعل إيجابي يعكس أهمية الأنشطة الرياضية في أوساط الشباب".


ولم يكتفِ القائم بأعمال رئيس الوزراء بالإشادة، بل عبر عن طموحه الكبير لهذه البطولة، قائلاً:


"أعرب عن الأمل في أن يكون الدوري الرياضي مميزًا من حيث التنظيم والمنافسة وتحقيق النتائج الطيبة، منوهًا بدور رئاسة النادي وهيئته الإدارية وكافة الطاقات العاملة فيه".


ثم وجه رسالة أبوية إلى القائمين على النادي، حاثاً إياهم على رعاية المواهب الشابة:


"حث قيادة نادي 22 مايو الثقافي والاجتماعي على الاهتمام بأبناء الأحياء المجاورة ورعاية المواهب الرياضية وتنميتها، معتبرًا الرياضة عملاً ونشاطًا نبيلًا يسهم في تعزيز الحيوية والروح الإيجابية لدى الإنسان".


وأضاء العلامة مفتاح على مفهوم الرياضة الشامل، مؤكداً أنها لا تقتصر على الجانب البدني فحسب، بل تمتد لتشمل الجوانب التثقيفية عبر الأنشطة الثقافية والكشفية والأعمال الاجتماعية. وفي ذلك دعوة ضمنية لأن تكون الملاعب منارات للعلم والأخلاق قبل أن تكون ساحات للمنافسة.


هضبان: البطولات الرياضية تخليد لرموز الوطن


من جانبه، ألقى وكيل وزارة الشباب لقطاع الرياضة علي هضبان كلمة أكد فيها على البعد الوطني لهذه البطولة، مشيراً إلى أن تسميتها باسم الشهيد الغماري تحمل رسائل سامية. وقال:


"أشار وكيل وزارة الشباب لقطاع الرياضة علي هضبان إلى أهمية إقامة البطولات الرياضية، ومنها بطولة الشهيد المجاهد محمد عبدالكريم الغماري، لما تمثله من تخليد لرموز وطنية وتعزيز لقيم التضحية في أوساط النشء والشباب".


وأثنى هضبان على جهود نادي 22 مايو، معتبراً إياه نموذجاً يحتذى:


"أثنى على جهود قيادة نادي 22 مايو في تنظيم البطولة التي يشارك فيها عدد من الفرق الرياضية من مختلف أحياء أمانة العاصمة، متمنيًا أن تحذو بقية الأندية حذو النادي في استثمار طاقات الشباب من خلال الأنشطة الرياضية".


وفي لفتة تعكس اهتمام القيادة السياسية بقطاع الشباب، أكد هضبان:


"أكد هضبان، استعداد وزارة الشباب تقديم الدعم الممكن للأنشطة الشبابية والرياضية، ترجمة لموجهات قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، والمجلس السياسي الأعلى في الاهتمام بشريحة الشباب والرياضيين".


السقاف: النادي يؤدي مهامه الأساسية في رعاية الشباب


بدوره، أوضح وكيل الهيئة العامة للزكاة – رئيس النادي علي السقاف، الدوافع التي جعلت النادي يطلق هذه البطولة في شهر الخير، قائلاً:


"أوضح وكيل الهيئة العامة للزكاة - رئيس النادي علي السقاف، أن إطلاق البطولة الأولى لفرق الأحياء بمسمى الشهيد المجاهد محمد عبدالكريم الغماري، يأتي انطلاقًا من المهام الأساسية للنادي وفق نظامه الأساسي، في تنفيذ الأنشطة الهادفة إلى رعاية الشباب خلال الموسم الرمضاني، والذي يعد من أهم المواسم في برنامج النادي السنوي".


وأكد السقاف أن النادي لا يقتصر نشاطه على كرة القدم فقط، بل يشمل مجالات رياضية وثقافية متنوعة:


"أكد اهتمام النادي بتنفيذ العديد من الأنشطة الرياضية في مختلف الألعاب، التي تقام في الصالة المغلقة، إلى جانب الجانب الثقافي خلال الدورات والبرامج الصيفية".


أبو عسكر: 42 فريقاً يتنافسون في شرف رمضان


وفي تفاصيل أكثر عن البطولة، كشف نائب رئيس النادي - مسؤول البطولة محمد أبو عسكر، عن الأرقام والتصنيفات التي تميز هذه الدورة الرمضانية، قائلاً:


"أوضح نائب رئيس النادي - مسؤول البطولة محمد أبو عسكر، أن البطولة التي تستمر حتى نهاية شهر رمضان، تقام لفئتي الأشبال والبراعم، بمشاركة 42 فريقًا، منها 18 فريقًا في فئة الأشبال، تم تقسيمهم إلى مجموعتين، و24 فريقًا في فئة البراعم تم تقسيمهم إلى أربع مجموعات".


هذه الأرقام تعكس حجم الإقبال الشبابي على الرياضة المنظمة، وتؤكد أن الأحياء السكنية تزخر بطاقات هائلة تحتاج فقط إلى من يحتضنها ويوجهها.


فقرات استعراضية تخطف الأنظار


لم يقتصر حفل الافتتاح على الكلمات الخطابية فقط، بل تخللته عروض رياضية مبهرة أضفت جواً من المتعة والإثارة. فقد شهد الحضور:


"تقديم فقرات استعراضية في لعبتي التايكواندو وكرة القدم لعدد من لاعبي وأشبال النادي".


هذه الفقرات عكست المستوى الفني الذي وصل إليه أشبال النادي، وأظهرت مدى الاهتمام بتطوير المهارات الحركية والفنية لدى النشء، وسط تصفيق حار من الجمهور الذي ملأ جنبات الصالة.


رسالة البطولة: تضحية وبناء


في زمن يعيش فيه اليمن أوضاعاً استثنائية، تبرز مثل هذه الفعاليات كرسائل أمل تؤكد أن الحياة تستمر، وأن الشباب قادرون على التحدي والإبداع. فحمل البطولة لاسم الشهيد الغماري يحمل في طياته وفاءً لمن ضحوا بأرواحهم، وفي الوقت نفسه غرس لقيم الفداء في نفوس الأجيال الصاعدة.


إن تنظيم بطولة رياضية بهذا الحجم في شهر رمضان، بمشاركة أكثر من 40 فريقاً من مختلف الأحياء، يعكس تحولاً نوعياً في مفهوم العمل الشبابي، حيث تتحول الملاعب إلى منصات لتعزيز الروح الجماعية، وتنمية المواهب، وغرس القيم النبيلة.


ختام واعد


مع انطلاق صافرة البداية، تبدأ رحلة المنافسة الشريفة التي ستستمر طوال أيام الشهر الفضيل. وفي كل مباراة، سيكون الفائز الحقيقي هو الرياضة اليمنية التي تستحق من أبنائها الكثير. تبقى البطولة الرمضانية الأولى لفرق الأحياء السكنية بصنعاء نموذجاً مشرقاً للعمل المؤسسي الشبابي، ودليلاً على أن الإرادة تصنع المستحيل، حتى في أصعب الظروف.


الكلمات المفتاحية: البطولة الرمضانية الأولى بصنعاء، نادي 22 مايو، كأس الشهيد محمد الغماري، فرق الأحياء السكنية، رياضة رمضانية، صنعاء، اليمن، رعاية المواهب الرياضية، الأشبال والبراعم، أنشطة شبابية.


إرسال تعليق

أحدث أقدم