صنعاء – الاعلاموتكنولوجي هلال جزيلان
عقدت منظمة «إنسان» للحقوق والحريات، اليوم في العاصمة صنعاء، مؤتمراً صحفياً تحت عنوان: «ثماني سنوات من الانتهاكات والضحايا والتهجير وتقييد الخدمات واستهداف الأعيان المدنية في الساحل الغربي»، استعرضت خلاله تقريراً يوثق، وفقاً للمنظمة، جملة من الانتهاكات التي طالت المدنيين وممتلكاتهم والخدمات العامة ومصادر الدخل في عدد من مديريات الساحل الغربي.
وتضمن التقرير عرضاً رقمياً وإحصائياً للوقائع التي قالت المنظمة إنها تمكنت من رصدها وتوثيقها خلال الفترة من يناير 2018 وحتى سبتمبر 2026، مشيراة إلى أن الانتهاكات لم تقتصر على العمليات العسكرية المباشرة، وإنما شملت – بحسب التقرير – التهجير القسري، والاعتقال والإخفاء القسري، والتعذيب، والقتل، واستهداف أو تعطيل مرافق مدنية، وتقييد وصول المساعدات الإنسانية، واستخدام بعض الأعيان المدنية لأغراض عسكرية، إضافة إلى القيود المفروضة على مصادر دخل السكان، ولا سيما الصيادين.
وخلال المؤتمر، وجّه علي تيسير، رئيس الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، التحية للمنظمة على جهودها في رصد وتوثيق الانتهاكات، داعياً الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى تشكيل لجنة تحقيق محايدة تضم خبراء مدنيين وعسكريين للنزول إلى مواقع الأحداث والتحقق من الوقائع.
وقال تيسير إن الساحل الغربي يتمتع بأهمية جغرافية وتجارية وعسكرية، مشيراً إلى ما وصفه بمحاولات تهجير السكان والسيطرة على المنطقة. كما طالب وسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية بتسليط الضوء على الانتهاكات التي قال إنها طالت المدنيين، ودعا إلى فتح ملفات التحقيق ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وفقاً للقانون الدولي.
من جانبها، قدمت أمل الماخذي، المديرة التنفيذية للمركز الوطني لحقوق الإنسان، عرضاً مفصلاً لأبرز ما ورد في التقرير، موضحة أن عملية الرصد شملت مديريات الخوخة وحيس والتحيتا والدريهمي والمخا ومناطق أخرى في الساحل الغربي، خلال الفترة المحددة في التقرير.
وبحسب التقرير، وثقت المنظمة مقتل 54 مدنياً وإصابة 14 آخرين، إضافة إلى تهجير وإلحاق أضرار بآلاف المدنيين، من بينهم واقعة تهجير في مديرية حيس قالت المنظمة إنها طالت أكثر من 2,210 أشخاص، إلى جانب تسجيل 23 حالة اعتقال وإخفاء قسري.
وأشار التقرير إلى أن الانتهاكات الموثقة، وفقاً للمنظمة، طالت مدنيين وصحفيين وأطفالاً، كما شملت مدارس ومرافق صحية وأسواقاً ومساكن ومواقع أثرية وثقافية، فضلاً عن فرض قيود على حركة الصيادين ومصادر رزقهم.
وذكرت الماخذي أن التقرير وثق، من بين الوقائع التي أوردها، مقتل 21 مدنياً جراء غارة استهدفت مسافرين قادمين من سوق البرح في مديرية موزع، إضافة إلى مقتل 27 شخصاً في الدريهمي، بينهم 22 طفلاً، ومقتل أربعة مدنيين في التحيتا، بينهم ثلاثة أطفال، فضلاً عن سقوط ضحايا آخرين جراء غارات استهدفت منازل ومناطق مأهولة، وفق ما أورده التقرير.
وأضافت أن المنظمة رصدت، بحسب التقرير، حالات تهجير قسري لآلاف الأسر من منازلها، واعتقال مسافرين وصحفيين ومسعفين في نقاط أمنية، إلى جانب حالات إخفاء قالت إن بعض المحتجزين تعرضوا خلالها للتعذيب.
وفي افتتاح المؤتمر، قال سند الصاعدي إن المدنيين في الساحل الغربي تعرضوا، بحسب المنظمة، خلال السنوات الثماني الماضية لانتهاكات متعددة ومتكررة، شملت القصف والقتل والتهجير القسري والاعتقال والإخفاء والتعذيب وتعطيل الخدمات وتقييد وصول المساعدات ومصادر الدخل.
وأكد الصاعدي أن حماية المدنيين، وفقاً لما طرحه خلال المؤتمر، لا تقتصر على توثيق البيانات، وإنما تتطلب إجراء تحقيقات مستقلة، والكشف عن مصير المختفين، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وتعويض الضحايا وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم.
وخلص المؤتمر إلى مجموعة من التوصيات، من أبرزها المطالبة بفتح تحقيقات مستقلة في وقائع القتل والاعتقال والتعذيب والتهجير، والكشف عن أماكن المحتجزين وتمكينهم من التواصل مع أسرهم ومحاميهم، ووقف استخدام الأعيان المدنية لأغراض عسكرية، وإعادة الممتلكات إلى أصحابها، وحماية الصيادين وضمان قدرتهم على ممارسة أعمالهم.
كما دعت المنظمة، وفق التوصيات الصادرة عن المؤتمر، الأمم المتحدة والجهات الدولية المختصة إلى إجراء تحقيق مستقل في الانتهاكات التي تقول إنها وقعت في الساحل الغربي، وإدراج ملفات الاحتجاز والإخفاء القسري والتعذيب ضمن أولويات الرصد الدولي في اليمن، وضمان عدم إفلات المسؤولين عن الانتهاكات من المساءلة، وتوفير آليات لجبر الضرر وتعويض الضحايا وأسرهم، ودعم برامج إعادة التأهيل النفسي والاجتماعي للأطفال والنازحين والمتضررين.
وأكدت المنظمة في ختام المؤتمر أنها تضع ما ورد في تقريرها من أرقام وإحصاءات أمام الرأي العام والجهات الوطنية والدولية المعنية، مطالبة بفتح ملفات الانتهاكات والتحقيق فيها ومحاسبة المتورطين وفقاً للقانون الدولي الإنساني.
تخلل المؤتمر بحضور اعلامين وحقوقين الي فلم تسجيلي وثق احثائيات وانتهاكات العد السعودي الإماراتي والتشكيل العدائية التابعة لهم لسكان مديريات الساحل الغربي علي مدي ٨ سنوات

