Pages

عاجل

الصفحات

مخيم الكويت الجامعي للأطفال.. حين تتحول أروقة المستشفى إلى مساحة للأمل

 مخيم الكويت الجامعي للأطفال.. حين تتحول أروقة المستشفى إلى مساحة للأمل

 


شيبان والبخيتي يدشنان المخيم الطبي الخيري الثاني.. وخدمات مجانية في تخصصات دقيقة وتوفير الأدوية للمستفيدين

كتب: هلال جزيلان 

في أروقة مستشفى الكويت الجامعي بصنعاء، لم يكن حضور الأطفال وأسرهم مجرد مشهد عابر؛ فهنا وجوه صغيرة تحمل آلاماً وأحلاماً كبيرة، وهناك أطباء واستشاريون اختاروا أن يضعوا خبراتهم في خدمة هؤلاء الأطفال، فيما فتحت أبواب العيادات والفحوصات والعلاج مجاناً أمام الأسر المحتاجة.

ومن هذا المشهد الإنساني، انطلقت أعمال المخيم الطبي الخيري المجاني الثاني للأطفال بمستشفى الكويت الجامعي، الذي دشنه وزير الصحة والبيئة الدكتور علي شيبان ورئيس جامعة صنعاء الدكتور محمد البخيتي، في مبادرة تستمر خمسة أيام، وتستهدف تقديم خدمات طبية وعلاجية وتشخيصية مجانية للأطفال في عدد من التخصصات الطبية.


ويأتي المخيم بمشاركة نخبة من استشاريي طب الأطفال في المستشفى، ويشمل تخصصات أمراض الغدد، والصدر، والقلب، والجهاز الهضمي، والكلى، والمخ والأعصاب، والدم، وأمراض الدم وحديثي الولادة، إلى جانب صرف الأدوية للمستفيدين مجاناً.



وخلال التدشين، استمع وزير الصحة ورئيس جامعة صنعاء من مدير مستشفى الكويت الجامعي الدكتور عبداللطيف أبو طالب إلى شرح حول طبيعة الخدمات التي يوفرها المخيم، وآلية استقبال الحالات وإجراء المعاينات والفحوصات وصرف الأدوية.

الطب حين يتقدم نحو الناس

وفي ظل ظروف تفرض على كثير من الأسر حسابات صعبة أمام تكاليف العلاج، تبدو المبادرات الطبية المجانية أكثر من مجرد نشاط صحي؛ فهي نافذة تفتح أمام الأسرة فرصة للوصول إلى الطبيب والفحص والدواء، دون أن يقف الجانب المادي حائلاً أمام علاج طفل يحتاج إلى الرعاية.

وفي هذا السياق، ثمّن وزير الصحة والبيئة جهود قيادة المستشفى والكوادر الطبية والصحية والإدارية العاملة في المخيم، في تقديم الخدمات الصحية المجانية للأطفال، بما يعزز مستوى الرعاية المقدمة للمجتمع.

وأكد أهمية إقامة المخيمات الطبية المجانية التي تسهم في توفير الرعاية الصحية للأطفال وتخفيف أعباء العلاج عن الأسر، مشيراً إلى أهمية هذه المبادرات التي تجسد قيم التكافل والإحسان، وتعزز حضور المؤسسات الصحية في خدمة المجتمع، داعياً إلى مواصلة البرامج الطبية المجانية وتوسيع نطاق الاستفادة منها.

وأوضح الدكتور شيبان أن هناك مبادرات أخرى سينفذها مستشفى الكويت الجامعي من خلال تنفيذ مخيم لمرضى الضغط والسكر، منوهاً بتعاون شركات الأدوية والمنتجين المحليين في دعم مثل هذه المخيمات.

البخيتي: خدمة المواطن مسؤولية لا تتوقف

من جانبه، أشار رئيس جامعة صنعاء إلى أهمية هذا المخيم الذي يتزامن مع الانتصارات التي تحققها القوات المسلحة، منوهاً بجهود كل من ساهم ودعم تنفيذ المخيم لتخفيف معاناة المرضى من الأطفال.

ولفت إلى دور كوادر جامعة صنعاء ومستشفى الكويت الجامعي في تقديم خدمات صحية نوعية رغم التحديات، مشيداً بجهود قيادة المستشفى في تنظيم هذا المخيم المجاني.

وأكد الدكتور البخيتي حرص الجامعة على تنفيذ مثل هذه المخيمات لما لها من أثر مباشر في خدمة المواطنين وتخفيف الأعباء الصحية عن الأسر المحتاجة، مؤكداً أهمية تضافر الجهود لتوسيع نطاق هذه المخيمات وتطوير خدماتها بما يلبي احتياجات المرضى ويعزز جودة الرعاية الطبية المقدمة.

1200 حالة تفتح الطريق لمخيم ثانٍ

ولأن التجربة الأولى كانت تحمل مؤشراً واضحاً على حجم الحاجة، جاء المخيم الثاني امتداداً لمبادرة سابقة استفاد منها عدد كبير من الأطفال.

وأوضح مدير مستشفى الكويت الجامعي الدكتور عبداللطيف أبو طالب أن المخيم هو الثاني الذي يقيمه المستشفى في طب الأطفال، بعد نجاح المخيم الأول، والذي استفاد منه ألف و200 حالة.

وأشار إلى أن المخيم الثاني سيقدم خدمات تشخيصية وعلاجية مجانية للأطفال في مختلف التخصصات، إلى جانب توفير الأدوية مجاناً.

وأكد أن المستشفى سيواصل دوره الإنساني في خدمة المجتمع، بدعم وجهود الكوادر الطبية والإدارية، مشيداً بدور شركات الأدوية في دعم المخيم وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية.

من المخيم إلى تطوير الأقسام

وفي موازاة العمل الطبي الميداني، شهدت المناسبة محطة أخرى من مسار التطوير الذي يشهده مستشفى الكويت الجامعي، حيث افتتح وزير الصحة ورئيس جامعة صنعاء ومدير المستشفى قسم الأسنان بعد إعادة تأهيله وتجهيزه بأحدث التجهيزات والمعدات والمستلزمات الطبية.

كما جرى افتتاح القسم الخاص بالمستشفى بسعة 42 سريراً، في خطوة تستهدف تعزيز القدرة الاستيعابية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمرضى.

واطلع المسؤولون كذلك على سير الأعمال والتجهيزات في قسم الأمراض الجلدية، وما تم إنجازه من أعمال ضمن مشاريع التطوير والتأهيل بالمستشفى.

وأشادوا بما يشهده مستشفى الكويت الجامعي من تطوير وإنجاز في عدد من المشاريع الخدمية التي تسهم في الارتقاء بالخدمات الطبية المقدمة للمواطنين وتخفيف معاناتهم، حاثين على تضافر جهود الجميع من أجل تجويد الخدمات لكي يلمسها المواطن، خاصة في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد.

وهكذا، بدا المشهد في مستشفى الكويت الجامعي أوسع من مجرد تدشين مخيم طبي؛ فبين طفل ينتظر فحصاً أو علاجاً، وطبيب يضع خبرته في خدمة المرضى، وقسم طبي يستعيد جاهزيته، تتشكل حكاية أخرى عنوانها أن الخدمة الصحية لا تقاس بعدد الأسرّة والأجهزة فقط، وإنما بقدرتها على الوصول إلى الإنسان وتخفيف ألمه.

حضر التدشين نواب مدير مستشفى الكويت الجامعي وعدد من الاستشاريين والأطباء.