تغطية ولقاءات: هلال جزيلان
775036841
في مشهدٍ
مهيبٍ يعكس حرص القيادة الطبية اليمنية على تطوير القطاع الصحي، ويفتح نافذة أملٍ
جديدةٍ أمام آلاف المرضى في العاصمة صنعاء، دُشِّن صباح اليوم مركز
"بيروت" الطبي بالعاصمة صنعاء، وسط حضورٍ رسميٍّ وإعلاميٍّ لافت، عكس
أهمية هذه الخطوة في مسيرة الخدمات الطبية باليمن.
المركز
الذي يُمثل إضافةً نوعيةً للمشهد الصحي في العاصمة، جاء ثمرةَ جهدٍ استثماريٍّ
وطبيٍّ واعد، يهدف إلى تقديم خدمات صحية متكاملة بمعايير عالية، تلبي احتياجات
المواطنين في مختلف التخصصات، وتُسهم في تخفيف العبء عن المستشفيات الحكومية
المزدحمة.
شهد حفل
الافتتاح حضوراً لافتاً من الشخصيات الرسمية والإعلامية، حيث توافد عددٌ كبير من
الإعلاميين والصحفيين، إضافةً إلى حضور مدير أمن العاصمة صنعاء الذي أولى الحدث
اهتماماً خاصاً، والإعلامي المعروف محمد المحمدي، الذي حرص على مشاركة الحضور فرحة
هذا الإنجاز الطبي الجديد.
قص
الشريط.. لحظة فارقة في تاريخ المركز
وفي مشهد
احتفالي مهيب، وقف رئيس مجلس إدارة المركز الدكتور صلاح الدين الشرفي إلى جانب
كبار الحضور، ليقصَّ شريط الافتتاح، إيذاناً بانطلاق العمل رسمياً في هذا الصرح
الطبي الواعد.
كانت
الفرحة تعلو وجوه الحاضرين، وهم يشهدون هذه اللحظة التاريخية التي تمثل تتويجاً
لجهود مضنية بذلها القائمون على المركز، لتقديم نموذجٍ طبيٍّ متكاملٍ يليق باسم
"بيروت" الذي يحمل في طياته رمزية العطاء والبناء والصمود.
وبعد قص
الشريط، توجه الحضور في جولةٍ تفقديةٍ شاملةٍ لأقسام المركز المختلفة، اطلعوا
خلالها على أحدث التجهيزات الطبية والأجهزة التشخيصية والعلاجية التي تم تزويد
المركز بها، والتي تُضاهي أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا الطبية في العالم.
أقسام
المركز.. تنوعٌ وتخصصٌ يلبي كل الاحتياجات
يضم مركز
بيروت الطبي مجموعةً متكاملةً من الأقسام التخصصية، التي صممت لتقدم خدمة شاملة
للمرضى، دون حاجة إلى التنقل بين مراكز متعددة. وفي جولةٍ ميدانيةٍ داخل أروقة
المركز، رصدنا تفاصيل هذه الأقسام:
قسم
الباطنية: يُعدّ
قسم الباطنية من الأقسام الحيوية في المركز، حيث يضم كادراً طبياً متميزاً من
الاستشاريين والأخصائيين في مختلف فروع الطب الباطني، مثل أمراض القلب والجهاز
الهضمي والكلى والغدد الصماء والسكري والضغط. وقد زوّد القسم بأحدث أجهزة التشخيص
مثل أجهزة الموجات فوق الصوتية، وأجهزة تخطيط القلب، وأجهزة قياس وظائف التنفس، ما
يتيح تشخيصاً دقيقاً ومتابعة علمية للحالات المرضية.
قسم
الأوعية الدموية: يبرز هذا القسم كأحد الأقسام المتطورة في المركز،
حيث يختص بتشخيص وعلاج أمراض الأوعية الدموية والشرايين والجلطات والدوالي. ويضم
القسم عيادات متخصصة في جراحة الأوعية الدموية، وقسطرة الشرايين، وعلاج الأمراض
الوعائية المزمنة، معتمداً على أجهزة تصوير وعائية دقيقة، تمكن الأطباء من تقديم
خطط علاجية متقدمة.
قسم
النساء والولادة: يُعدّ قسم النساء والولادة من الأقسام الأكثر
حيوية في المركز، حيث يقدم خدمات طبية شاملة للمرأة في مختلف مراحل حياتها. يشمل
القسم عيادات متابعة الحمل، وعيادات تنظيم الأسرة، وعيادات علاج العقم، وعيادات
أمراض النساء والجراحات التجميلية الدقيقة، إضافةً إلى غرفة عمليات مجهزة بأحدث
التقنيات لإجراء عمليات الولادة القيصرية والجراحات النسائية المتقدمة. كما يضم
القسم وحدة عناية مركزة لحديثي الولادة، لتوفير الرعاية المكثفة للأطفال الخدج
والمواليد الذين يحتاجون إلى متابعة دقيقة.
قسم
الأسنان: لا يقل
قسم الأسنان أهمية عن غيره، حيث يقدم خدماته التجميلية والعلاجية في مجال طب
الأسنان. يضم القسم عيادات مجهزة بأحدث الكراسي السنية والأجهزة الإشعاعية، مثل
أجهزة الأشعة البانورامية والمقطعية، لتشخيص وعلاج مشاكل الأسنان واللثة والفكين.
يشمل القسم خدمات زراعة الأسنان، وتقويم الأسنان، والتركيبات الثابتة والمتحركة،
وتبييض الأسنان، وجراحة الفم والفكين، ما يجعله وجهة متكاملة لكل ما يتعلق بصحة
الفم والأسنان.
أقسام
أخرى: إلى جانب
هذه الأقسام الرئيسية، يضم المركز أقساماً أخرى حيوية مثل قسم المختبر الطبي
المتطور، الذي يعتمد على أحدث الأجهزة والكواشف المخبرية، وقسم الأشعة التشخيصية
المتطورة الذي يضم أجهزة الرنين المغناطيسي، والأشعة المقطعية، والأشعة
التلفزيونية، إضافةً إلى قسم التغذية العلاجية، وقسم العلاج الطبيعي والتأهيل.
وقسم المختبرات الطبية
مقابلة
خاصة مع رئيس مجلس الإدارة الدكتور صلاح الدين الشرفي
وفي لقاء
خاص على هامش حفل الافتتاح، التقت كاميرا "الإعلاموتكنولوجي" برئيس مجلس
إدارة المركز الدكتور صلاح الدين الشرفي، الذي تحدث بحماسةٍ عن رؤيته لهذا الصرح
الطبي الجديد:
س: دكتور
صلاح، حدثنا عن فكرة إنشاء مركز بيروت الطبي؟
د.
الشرفي: "فكرة
المركز ولدت من رغبةٍ صادقةٍ في تقديم نموذجٍ طبيٍّ متكاملٍ يليق بالمواطن اليمني،
ويُسهم في رفع مستوى الخدمات الصحية في العاصمة صنعاء. لاحظنا حاجةً ملحةً إلى
مركز طبي يجمع التخصصات المختلفة تحت سقف واحد، ويوفر خدمات تشخيصية وعلاجية
متطورة، دون أن يضطر المريض إلى التنقل بين عدة مراكز. ومن هنا كانت رؤيتنا لإنشاء
هذا الصرح الذي يحمل اسم بيروت، رمز العطاء والصمود."
س: ما هي
التخصصات التي يركز عليها المركز بشكل خاص؟
د.
الشرفي: "المركز
يضم تخصصات متنوعة تشمل الباطنية بفروعها، والأوعية الدموية، والنساء والولادة،
والأسنان، وغيرها من التخصصات الدقيقة. لكننا نولي اهتماماً خاصاً لقسم الأوعية
الدموية وقسم النساء والولادة، والمختبرات الطبية نظراً للحاجة الماسة لهذه التخصصات في المجتمع. كما
نعمل على استقطاب كوادر طبية متميزة ذات خبرات عالية، لتقديم أفضل رعاية صحية
ممكنة."
س: ما هي
الخطة المستقبلية للمركز؟
د.
الشرفي: "نطمح في
المرحلة القادمة إلى التوسع في الخدمات المقدمة، وإضافة تخصصات جديدة، . كما نخطط لإقامة شراكات
مع مراكز طبية عالمية لتبادل الخبرات وتدريب الكوادر الطبية. هدفنا أن يكون مركز
بيروت الطبي نموذجاً يحتذى به في القطاع الصحي الخاص، وأن يُسهم في تخفيف العبء
على المستشفيات الحكومية."
س: كلمة
أخيرة تود قولها؟
د.
الشرفي: "أوجه
الشكر لكل من ساهم في إنجاز هذا المشروع، من عمال وفنيين وأطباء ومستثمرين. وأخص
بالشكر الحضور الكريم من الإعلاميين والمسؤولين الذين تشرفنا بهم اليوم. وأؤكد أن
أبواب المركز مفتوحة لكل مواطن يبحث عن خدمة طبية متميزة، وأننا سنعمل جاهدين
لنكون عند حسن ظن الجميع بنا. هذا المركز هو هدية متواضعة منا للمجتمع، ونتمنى أن
تكون خطوة على طريق النهضة الصحية في بلدنا الحبيب."
مقابلة
مع الدكتورة عفاف المسوري
وفي لقاء
آخر، التقت كاميرتنا بالدكتورة عفاف المسوري، إحدى الطبيبات البارزات في المركز،
والتي تحدثت بدورها عن الدور الطبي والإنساني للمركز:
س:
دكتورة عفاف، حدثينا عن دور المركز في خدمة المجتمع؟
د.
المسوري: "مركز
بيروت الطبي ليس مجرد مبنى به أجهزة طبية، إنه رسالة إنسانية قبل كل شيء. نحن هنا
لنقدم خدمة طبية متميزة لكل مريض، بغض النظر عن وضعه المادي. لدينا برامج دعم
للمرضى غير القادرين، ونسعى دائماً إلى تقديم الخدمة بكرامة واحترام. هذا هو
نهجنا، وهذا ما يميزنا."
س: ما هي
التحديات التي واجهتكم في بداية العمل؟
د.
المسوري: "التحديات
كانت كثيرة، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها البلد. لكننا تمكنا بفضل الله
ثم بدعم القائمين على المركز من تجاوز هذه الصعوبات، وتوفير الأجهزة والمعدات
اللازمة، واستقطاب الكوادر الطبية المؤهلة. التحدي الأكبر كان في تأمين بعض
الأجهزة المتطورة التي تحتاج إلى استيراد من الخارج، لكننا نجحنا في ذلك بفضل
الجهود المكثفة."
س: ما هي
رسالتك للمجتمع؟
د.
المسوري: "رسالتي
لكل مواطن أن يثق بالخدمة الطبية في بلده، وأن يحرص على صحته ويقوم بالفحوصات
الدورية. صحتكم هي أغلى ما تملكون، ونحن هنا لخدمتكم بكل إخلاص وتفانٍ. أدعو
الجميع إلى زيارة المركز والاطلاع على الخدمات التي نقدمها، ونعدهم بأننا سنبذل
قصارى جهدنا لتقديم أفضل رعاية صحية ممكنة."
حضور
إعلامي ورسمي لافت
شهد حفل
الافتتاح حضوراً كبيراً من الإعلاميين والصحفيين، الذين حرصوا على تغطية الحدث
ونقل تفاصيله للرأي العام. وكان من بين الحضور اللافتين مدير أمن العاصمة صنعاء،
الذي أولى الافتتاح اهتماماً خاصاً، في إشارة إلى دعم الأجهزة الأمنية للمشاريع
التنموية والخدمية.
كما حضر
الإعلامي المعروف محمد المحمدي، الذي شارك الحضور فرحة هذا الإنجاز، وأبدى إعجابه
بالتجهيزات الطبية المتطورة التي يضمها المركز. ووصف المحمدي المركز بأنه
"إضافة نوعية للمشهد الصحي في العاصمة"، متمنياً له التوفيق
والاستمرارية في تقديم الخدمات للمواطنين.
وتوافد
العشرات من المواطنين لزيارة المركز والتعرف على خدماته، معبرين عن سعادتهم بهذا
الصرح الجديد الذي يأتي ليسد حاجة ماسة في المنطقة، ويقدم بديلاً صحياً متطوراً
يخفف عنهم مشقة السفر إلى مراكز بعيدة.
جولة
تفقدية في أروقة المركز
وبعد حفل
قص الشريط، قاد الدكتور صلاح الدين الشرفي الحضور في جولةٍ ميدانيةٍ شاملةٍ داخل
أروقة المركز، اطلعوا خلالها على كافة الأقسام والمرافق. بدأت الجولة من قسم
الاستقبال والطوارئ، المجهز لاستقبال الحالات المختلفة على مدار الساعة، ثم
انتقلوا إلى قسم الأشعة الذي يضم أحدث الأجهزة التشخيصية.
وتوالت
الجولة لتشمل قسم المختبر الطبي، الذي يعتمد على أحدث التقنيات في التحاليل
المخبرية، وقسم النساء والولادة الذي لفت أنظار الحضور بتجهيزاته المتطورة، ووحدة
العناية المركزة لحديثي الولادة، التي تعكس اهتمام المركز بتقديم رعاية متكاملة
للأم والطفل.
كما
تضمنت الجولة زيارة قسم الأسنان، الذي يضم عيادات مجهزة بأحدث الكراسي والأجهزة،
وقسم الأوعية الدموية الذي يعتبر من الأقسام المتميزة في المركز، وقسم الباطنية
الذي يضم عيادات متخصصة في مختلف فروع الطب الباطني.
واختتمت
الجولة بزيارة غرف العمليات المجهزة بأحدث التقنيات الجراحية، وغرف التنويم
المريحة التي صممت لتوفر للمرضى أجواءً من الراحة والهدوء أثناء فترة العلاج. وقد
أبدى الحضور إعجابهم الكبير بهذا المستوى من التجهيز والتنظيم، معتبرين أن المركز
يمثل نقلة نوعية في الخدمات الصحية الخاصة بالعاصمة صنعاء.
خاتمة:
بيروت.. وعدٌ بالعطاء
بهذا
الافتتاح المميز، يكون مركز بيروت الطبي قد دخل بقوة إلى خارطة الخدمات الصحية في
العاصمة صنعاء، حاملاً معه وعداً بتقديم رعاية صحية متكاملة ومتميزة، تسهم في
تحسين جودة الحياة للمواطنين، وتخفف عنهم معاناة التنقل بين المراكز المختلفة.
المركز
الذي يحمل اسم "بيروت" ليس مجرد تسمية، بل هو رسالة عن الصمود والعطاء،
ورمز للارتباط بين اليمن ولبنان في مسيرة البناء والتطوير. ومع هذا الإنجاز، تتجدد
الآمال في مستقبل صحي أفضل لليمن، حيث تتضافر جهود القطاعين العام والخاص لخدمة
الإنسان اليمني.
كل
التوفيق لمركز بيروت الطبي، وكل الشكر لكل من ساهم في هذا الإنجاز، من أطباء
وإداريين وفنيين وعمال، ومن كل من حضر وشارك في هذه المناسبة الطيبة. ونسأل الله
أن يكون هذا المركز عوناً للمرضى، وأن يكتب له الاستمرارية والتوفيق في خدمة
المجتمع.