صنعاء تحتفي بـ"يمن ون" حين يصبح السوق بين يديك والزحام خلف ظهرك

 

 

 

 



 

بقلم: باحث وصحفي/ هلال جزيلان 775036841

 

صنعاء – في ليلة استثنائية من ليالي العاصمة اليمنية اليوم الـ14 من رمضان الـ3 من مارس، حيث كان الزمن يوشك أن يودع عصراً بكامله، ليشرق فجر جديد من الابتكار والتحول الرقمي، احتضنت إحدى قاعات مقر يمن ون حفل إشهار تطبيق ومنصة "يمن ون" لم يكن الأمر مجرد تدشين لخدمة تقنية عابرة، بل كان بمثابة إعلان ميلاد واقع جديد للمواطن اليمني، واقع يختصر المسافات، ويوفر الجهد، ويعيد تعريف معنى التسوق وإدارة المال.

 

منذ اللحظة الأولى التي وطئت فيها قدماي أرض قاعة اشهار المنصة، شعرت بأنني على موعد مع شيء مختلف القاعة اكتظت بحضور لافت من قبل عدد من المشاهير، بعيون تلمع بالأمل، جاؤوا ليرصدوا هذا التحول كانت اللافتات المضيئة تحمل شعار التطبيق بعبارته الواعدة: "يمن ون – منصة تغنيك مشقة التسوق". لكن الحضور كان يهمس فيما بينه عن شيء أعمق: عن حلم طال انتظاره، عن منصة تعيد للحياة اليومية شيئاً من السهولة التي افتقدناها .

عندها فقط أدركت حجم ما يحدث. "يمن ون" ليس مجرد تطبيق تسوق إلكتروني، بل هو ثورة في نمط الحياة. إنه يقدم حلاً جذرياً لمشكلة يومية يعاني منها اليمنيون: مشقة التنقل والزحام.

 

بعد انتهاء الكلمات، تجولت بين الحضور لألتقط نبض الناس التقيت شاباً في العشرينات يدعى أحمد، يعمل موظفاً في إحدى الشركات الخاصة قال لي بحماسة: "والله يا أستاذ، أنا كل جمعة أضيع ساعتين في الطريق إلى السوق المركزي ساعتين ذهاباً وإياباً، غير الوقت الذي أقضيه في الشراء والانتظار مع هذا التطبيق، سأتمكن من طلب كل شيء وأنا في مكتبي، أو حتى وأنا في البيت يوم الجمعة سأستثمر هاتين الساعتين في النوم أو مشاهدة فيلم مع العائلة."

 

أما الحاج أبو محمد، وهو تاجر في سوق صنعاء القديم، فقد وقفت معه عند زاوية القاعة قال لي بابتسامة عريضة "أنا تاجر منذ 40 عاماً في البداية، كنت خائفاً من التكنولوجيا كنت أقول: كيف للناس أن يشتروا بضاعتي دون أن يروها؟ لكن بعد أن شرحوا لي الفكرة، أدركت أن هذا هو المستقبل الآن سأتمكن من عرض بضاعتي على آلاف الزبائن دون أن يغادروا منازلهم سيزيد دخلي، و سيرتاح الناس من عناء الطريق."

 

في ركن آخر، التقطت حديثاً مع أم محمد، سيدة في الخمسينات كانت تستمع باهتمام إلى شرح إحدى الموظفات. قالت لي: "ابنتي متزوجة وتسكن في منطقة بعيدة كانت تضطر كل شهر أن تأتي إلينا لشراء بعض الحاجيات من صنعاء لأن الأسعار في قريتها أعلى كانت الرحلة تأخذ منها يومًا كاملاً اليوم، أستطيع أن أشتري لها ما تريد وأرسله عبر التطبيق، أو حتى أحول لها المال وهي تشتري من عندها هذا التطبيق سيجمع العائلة أكثر."

 

فعلاً، إن "يمن ون" يقدم أكثر من مجرد خدمات مالية إنه يقدم وقتاً إضافياً لهؤلاء الناس وقتاً يمكنهم قضاؤه مع أحبائهم، أو في تطوير أنفسهم، أو حتى في الراحة التي يستحقونها بعد عناء يوم شاق.

فما هي الخدمات التي تجعل هذا التطبيق ثورياً إلى هذه الدرجة؟

لقد قدم فريق التطوير خلال الحفل شرحاً وافياً للمميزات التي تجعل "يمن ون" رفيقاً لا غنى عنه لكل يمني:

التسوق الإلكتروني من كل الأسواق: التطبيق لا يقتصر على متاجر محدودة، بل يتيح للمستخدم الشراء من شبكة واسعة من التجار والموزعين المنتشرين في جميع أنحاء اليمن من بقالة الحي الصغيرة إلى السوبرماركت الكبير، من بائع الخضار إلى متجر الملابس، كلهم أصبحوا على بعد نقرة زر يمكنك أن تتصفح المنتجات، تقارن الأسعار، وتطلب ما تريد دون أن تتحرك من مكانك.

دفع الفواتير بلا طوابير: من أكثر اللحظات إرهاقاً في الحياة اليومية هي الوقوف في طوابير دفع فواتير الكهرباء والمياه والهاتف. مع "يمن ون"، تنتهي هذه المعاناة. كل الفواتير تسدد إلكترونياً في ثوانٍ، مع إمكانية ضبط تذكيرات تلقائية لمواعيد الاستحقاق، حتى لا تنسى أو تتأخر.

 

شحن الرصيد وباقات الإنترنت: بدلاً من البحث عن كروت الشحن في الأسواق أو التعامل مع الباعة الجائلين، يمكنك شحن رصيدك أو شراء باقات الإنترنت من كل الشبكات اليمنية (يمن موبايل، يو، سبأفون، إم تي إن) مباشرة من التطبيق.

 

التحويلات المالية الفورية: هل تريد إرسال نقود لأهلك في محافظة أخرى؟ لا داعي للبحث عن مكاتب الحوالات والانتظار. مع "يمن ون"، يمكنك تحويل المال لأي مشترك في التطبيق فوراً، أو إرسال "قسيمة مالية" لغير المشتركين يستلمونها نقداً من أي وكيل معتمد.

 

السحب والإيداع النقدي: التطبيق لا يعزل المستخدم عن العالم الواقعي، بل يربطه بشبكة واسعة من الوكلاء في كل المناطق، حيث يمكنك سحب أموالك أو إيداعها نقداً بكل سهولة.

 

الأمان والموثوقية: التطبيق مبني على تقنيات تشفير عالمية، مع خيارات دخول بيومترية (بصمة الإصبع والوجه)، ليكون المال الرقمي في أمان تام.

لكن ماذا عن التجربة الحقيقية؟

في أحد أركان القاعة، خُصصت زاوية لتجربة التطبيق بشكل مباشر وقفت بجانب شاب كان يجرب أول عملية شراء له اختار منتجاً من متجر افتراضي، ضغط على زر "الدفع"، وفي أقل من ثانيتين، ظهرت رسالة التأكيد. التفت إلي الشاب وقال لي بذهول: "والله أسرع من لمح البصر أنا الآن في القاعة، والمنتج في طريقه إلى منزلي لو أني ذهبت بنفسي إلى السوق، لكنت الآن لا أزال أبحث عن موقف للسيارة."

 

هذه الكلمات البسيطة تختصر جوهر الفكرة "يمن ون" لا يبيع منتجات فقط، بل يبيع وقتاً وراحة إنه يرد للإنسان اليمني شيئاً من كرامته الزمنية، بعد أن كانت ساعاته تلتهمها الطرقات المزدحمة والأسواق الصاخبة.

لماذا يجب أن تحمّل التطبيق اليوم؟

ربما لأنك تريد أن توفر على نفسك مشقة الخروج في الحر أو البرد ربما لأنك تريد أن تبتاع حاجياتك وأنت في ثياب المنزل ربما لأنك تريد أن تهدي عائلتك وقتاً إضافياً بدلاً من إضاعته في الزحام أو ربما لأنك تريد أن تكون جزءاً من هذا التحول الرقمي الذي يصنعه شباب يمني أثبت أن الإبداع لا يعترف بالحدود.

في ختام الحفل، وقف الجميع لتحية فريق العمل وقفت أتأملهم وهم يلتقطون الصور التذكارية مع الحضور، وعيني تلمع بفخر فكرت: هذا هو اليمن الذي نريد يمن يبتكر، يمن يتقدم، يمن يجعل حياة الناس أسهل.

خرجت من القاعة إلى شوارع صنعاء الليلية كانت السيارات لا تزال تملأ الطرقات، والباعة الجائلون لا يزالون ينادون على بضاعتهم لكني شعرت بشيء مختلف شعرت بأن هناك أملاً جديداً يختبئ في هواتفنا الذكي. شعرت بأن عناء الغد قد يخف قليلاً شعرت بأن "يمن ون" ليس مجرد تطبيق، بل هو بوابة إلى حياة أجمل.

حمّل "يمن ون" الآن، وابدأ حياة بلا زحام المال بين يديك، والعناء خلف ظهرك.

التطبيق متاح على آب ستور وغوغل بلاي.

 

إرسال تعليق

أحدث أقدم