القائم بأعمال رئيس الوزراء يدشّن معرض الشهيد الصماد الثامن لكسوة العيد: "فرحتهم تكتمل بكسوتهم".. 475 مليون ريال ترسم البسمة على وجوه 75 ألف مستفيد

  



صنعاء-هلال محمد

في لوحة إنسانية تعبق برائحة الخير وتزدان بحُلَّة العيد، دشّن القائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء، العلامة محمد مفتاح، اليوم، معرض الشهيد الصماد الثامن لكسوة العيد، ذلك الصرح الزكوي الذي تنفذه الهيئة العامة للزكاة بتكلفة بلغت 475 مليون ريال، ليصل خيره ودفؤه إلى 75 ألف مستفيد من الأسر الفقيرة، في مشهد يجسد أبهى صور التكافل الاجتماعي تحت شعار "فرحتهم تكتمل بكسوتهم".

 

لحظة تدشين... حين تلبس العيد ثوب الكرامة

وفي حضرة البهجة التي تسبق العيد، وقف العلامة مفتاح ليخاطب وجدان الأمة بصوته الدافئ قائلاً: "نحتفي جميعًا في هذا اليوم العظيم، بتدشين معرض كسوة العيد للشرفاء والكرماء من أبناء بلدنا، الذين لهم حق واجب على المقتدرين والميسورين في أن يقفوا إلى جانبهم".

 

كلمات أشبه بقبلة على جبين الفقراء، تلاها إشادة بما يحمله المعرض من منتجات وطنية، تخترق بكل فخر حدود الاعتماد على المستورد، لتروي حكاية توطين الصناعة، حيث تتحول أيدي الأسر المنتجة إلى ماكينات خياطة تنسج من الخيوط أحلاماً، ومن الأقمشة كرامة.

 

من الزكاة إلى الاكتفاء... حلم يلامس الواقع

ولم يكتفِ القائم بأعمال رئيس الوزراء بالتوقف عند جماليات المعرض، بل رسم ملامح مستقبل واعد، حينما أكد أن "مشروع الخياطة وصناعة النسيج ماضٍ بخطى ثابتة، وقد نصل خلال سنوات قريبة إلى الاكتفاء الذاتي في هذا المجال، كما نسعى للاكتفاء في المنتجات الزراعية والصناعات الوطنية كافة".

 

وأضاف بنبرة مفعمة بالفخر: "هيئة الزكاة اليوم تتحدث عن نفسها، يكفيها فخراً أن لديها قاعدة بيانات دقيقة للفقراء والمحتاجين في البلد"، مباركاً في الوقت ذاته جهود المزكين من تجار ورجال أعمال، الذين بادروا بأداء زكاتهم لتكون عيدية تطرق أبواب المحتاجين.

 

75 ألف مستفيد... حكاية خير تتجدد للعام الثامن

ومن جهته، كشف رئيس الهيئة العامة للزكاة، الشيخ شمسان أبو نشطان، النقاب عن حجم العطاء في موسمه الثامن، مؤكداً أن المعرض يصل بخيره إلى 75 ألف مستفيد من الأسر الفقيرة في أمانة العاصمة، مشيراً بفخر إلى أن أغلب منتجات المعرض تحمل بصمة يمنية خالصة، من إنتاج أسر منتجة ضمن مشاريع التوطين والتمكين الاقتصادي.

 

وقال أبو نشطان بصوت يعتز بالإنجاز: "مشاريع الزكاة اليوم هي صورة حية لعبادة من عبادات الإسلام، نُحيي بها فريضة الزكاة التي تربي الأغنياء على طهارة النفوس والتراحم، وتعلّم المحتاج أن له حقاً معلوماً في أموال الأغنياء".

 

وأضاف أن الهيئة تمضي نحو نقلات نوعية في مجال التمكين الاقتصادي، بالشراكة مع الجهات ذات العلاقة، مثمناً دور القيادة الثورية والسياسية في رعاية الأسر الفقيرة وتلمس احتياجاتها.

 

جولة في أجنحة الخير... صناعة يمنية تروي حكاية وطن

وعقب التدشين، جال القائم بأعمال رئيس الوزراء وأبو نشطان والحاضرون في أجنحة المعرض، حيث استمعوا إلى شروحات وافية من القائمين عليه، متنقلين بين أقسام الملبوسات والمنتجات المحلية التي تزينت بأيدي يمنية، متأملين الآلية التي ستوصل حق المستفيدين إليهم بكل شفافية وكرامة.

 

حضر التدشين نخبة من المسؤولين والمعنيين، يتقدمهم نائب رئيس الغرفة التجارية بأمانة العاصمة وعضو مجلس إدارة الهيئة محمد صلاح، ووكلاء هيئة الزكاة، وعدد من وكلاء هيئة الأوقاف وأمانة العاصمة، ليؤكد الجميع أن العيد هذا العام سيطل بثوب جديد، تنسجه أيادٍ يمنية، وتطريزه قلوب مؤمنة بأن الخير عنوان هذه الأرض.

 

إرسال تعليق

أحدث أقدم